ضامن بن شدقم الحسيني المدني
461
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الخطبة . وفي سنة 713 حج سيف الدّين في ستمائة فارس وثلاثمائة وعشرين مملوكا ، وفي صحبته أبو الغيث « 1 » ، وخمسمائة من بني حسين غير المتطفطفة والمتخطفة ، فانهزم أبو الغيث إلى ابن يعقوب بحلى « 2 » مستجيرا به ، فطلبوه فلم يجدوه ، فرجعوا إلى مكّة ، فأرسلوا بالكتب إلى الملك فسار بذاته عليه حتّى ظفر به ، وقتل من أصحابه خمسة عشر رجلا ، وانهزم بذاته إلى خواله بنخلة ، وفي يوم الثلاثاء رابع ذي الحجة لهذا العام احرب بقرب مكّة ، فانهزم أبو الغيث فأمر أخوه . . . . « 3 » بذبحه . وفي سنة 715 بلغه وصول أخيه . . . . « 4 » بعسكر جرار فنهب مكّة وحاز جميع ما بها من الأموال ومضى به على مائة من الجمال غير ما ادخره بحصن الحديدة وقطع منها ألفي نخلة كريمة ، فاستجار بصاحبه ، ثمّ أنّه صاهره وعرمه اثنتي عشرة سنة فسلم لعمه رميثة ، ثمّ رجع الجيش إلى مكّة لخامس عشرى « 5 » ذي القعدة فبعد أداء النسك توجه العسكر إلى مصر ، واستقل رميثة بالامرة ، وتوجه حميضة إلى العراق قاصدا مستنجدا حاكمها أبا سعيد الحاسو الرسارى أرغون بن معار هلاكو « 6 » ، فاعزّه وأجله وعظمه ، فتوسط له بالإعانة أركان الدولة وجمعوا له أموالا عظيمة ، فمنهم السّيد الشّريف أبو طالب علي الأفطسي الشّهير بالفتدى وقيل الدرقندي « 7 » وملك شاه فجهزهم معه بجيش كثيف لإخراج الخليفتين ، وان يخطب ويدعى له ، وتضرب السّكة باسمه ، في الحرمين ، فأتى البصرة والقطيف واستنجد كل عربي وشريف ، ثمّ قصد الشّام فانهزم أهلها ملتجئين إلى آل فضل أمراء طيء ، فاتفق وفاة أبي سعيد فكاتب أبو طالب علي الأفطسي العسكر وأمرهم بالانعزال عما أمروا به ، قاصدا بذلك مكيدة الوزير رشيد الدّين بن الطّبيب لما بينهما من شدّة العداوة ، فامتثلوا ما أمروا به وتفرقوا ، واتفقت العرب مع طي ونهبوهم عن أخرهم ، فأتاهم محمّد
--> ( 1 ) . ابن أبي نمي ، انظر : العقد 4 / 235 . ( 2 ) . في العقد 4 / 235 : ( حلى بن يعقوب ) . ( 3 ) . بياض في ب . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . في العقد الثمين 4 / 239 : ( في الخامس والعشرين من ذي القعدة ) . ( 6 ) . هكذا في ب ، وفي العقد الثمين 4 / 239 : ( خرابندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ) وفي النجوم الزاهرة 9 / 328 : ( هو الملك خرابندا بن أغون بن أبغا بن هولاكو بن قولو بن جنكيز خان ، ملك التتار ، توفى سنة 716 ) . ( 7 ) . ويرد أحيانا ( دقلندي ) والصّواب هو ( علي بن الأمير طالب الدلقندي ) .